لم ينتظر أَحداً ، ولم يشعر بنقصٍ في الوجودِ
أمامه نَهْرٌ رماديٌّ كمعطفه ونُورُ الشمس يملأ قلبَهُ بالصَّحْوِ والأشجارُ عاليةٌ
ولم يشعر بنقصٍ في المكانِ ، المقعدُ الخشبيٌّ ، قهوتُهُ ، وكأسُ الماءِ والغرباءُ ، والأشياءُ في المقهى كما هِيَ ..
والجرائدُ ذاتُها : أَخبارُ أمسِ وعالمٌ يطفو على القتلى كعادتِهِ !
ولم يَشْعُرْ بحاجتِهِ إلى أَملٍ ليؤنَسهُ ، كأنْ يخضوضرَ المجهول في الصحراءِ ، أو يشتاقَ ذئبٌ ما إلى جيتارةٍ
لم ينتظر شيئاً ، ولا حتى مفاجأةً فلن يَقْوَى على التكرار …!
أعرفُ آخر المشوار مُنْذُ الخطوة الأولى - يقول لنفسه - لم أَبتعِدْ عن عالمٍ ، لم أقتربْ من عالمٍ !
لم ينتظر أَحداً .. ولم يشعر بنقصٍ في مشاعره ..!
فما زال الخريفُ مضيفَهُ الملكيَّ ، يُغْريِه بموسيقى تعيد إليه عصر النهضة الذهبي
والشعرَ المُقَفى بالكواكب والمدى ، لم ينتظر أَحداً أمام النهر ..!
في اللا إنتظار أُصاهر الدوريَّ .. في اللا إنتظار أكون نهراً - قال - لا أَقسو على نفسي ، ولا أَقسو على أحدٍ !
وأنجو من سؤال فادحٍ: ماذا تريد … ماذا تريد ؟
**
لم ينتظر أحداً

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog